المخابرات الالمانية: السعودية تزعزع استقرار الدول العربية
حذر جهاز الاستخبارات الألمانية الخارجية، في تقرير صدر يوم الأربعاء2 دجنبر الجاري، مما وصفه بسياسة الاندفاع والتسرع في التدخل للقيادة الجديدة في السعودية التي من شأنها أن تزعزع الاستقرار في الوطن العربي.
و صف التقرير سياسة العائلة المالكة الجديد ب "الاندفاع و التهور" عكس الحذر الدبلوماسي الذي كانت تتسم به المملكة من قبل. و ما التدخل الفج و المباشر للعربية السعودية في شؤون بلدان المنطقة لخير دليل على ذلك (اليمن: سوريا ، لبنان، العراق، البحرين، مصر ….). ويتعلق الأمر بوضع السعودية كقوة إقليمية سنية في ضوء التجاذبات بين المتغيرات التدريجية في السياسة الخارجية وبين تقوية الوضع الاقتصادي في داخل البلاد وفي ظل التنافس مع إيران".
ويشير خبراء المخابرات الألمانية بشكل نقدي خاص إلى دور وزير الدفاع الجديد ونجل العاهل السعودي الملك سلمان، محمد بن سلمان. في هذا السياق يقول التقرير إن تركيز سلطات السياسة الخارجية والاقتصادية بيد ولي ولي العهد "يحمل بين طياته الكثير من المخاطر، ويكون مثيرا خصوصا إذا حاول الأخير تثبيت أقدامه كولي للعهد في ظل ولاية والده. فبإجراءات مكلفة أو إصلاحات باهضة الثمن سيثير غضب بقية أفراد العائلة الملكية الحاكمة وفئات واسعة من الشعب".
كما يشير التقرير إلى أن سياسة ولي ولي العهد قد ترهق العلاقات السعودية مع حلفائها وأصدقائها في المنطقة عبر تحميلهم عبئا أكثر من طاقتهم.
ويتناول التقرير ما وصفه بـ"سياسة الهيمنة" التي تمارسها السعودية في صراعها مع إيران وما أدى ذلك إلى إضعاف الثقة بالحليف الأكبر وحامي النظام الاستراتيجي في المنطقة الولايات المتحدة. وفي هذا السياق أشار التقرير إلى أن السعودية تتبع سياسة تضخيم العداء الفكري والديني مع إيران والنظر إليها بأنها الخطر الأكبر. ويتناول التقرير النشاط السعودي العسكري في اليمن منذ آذار/مارس الماضي إلى جانب تقوية مساعيها من أجل الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.
مواضيع ومقالات مشابهة



