للنشر اتصلوا بنا على الاميل التالي: yahayamin1@gmail.com '
.

بـانورامـا

حقوق الانسان و الحريات

اخبار اجتماعية

الذكرى "27"لإغتيال التلميذين الشهيدين سعيد و فريد بثانوية إمزورن



قريبا ستحل الذكرى السابعة و العشرون لإغتيال الشهيدين فريد أكروح و سعيد بودفت إثر تدخل همجي للقوات المساعدة على حرم ثانوية امزورن في الوقت الذي كان فيه تلميذات و تلاميذ الثانوية يحتجون وسط المؤسسة للمطالبة بتحسين شروط الدراسة كتوفير كافة أساتذة المواد المقررة و تجهيز المختبرات، المكتبة، المراحيض، المعدات الرياضية، و تحسين وجبات التغذية كما و كيفا بالقسم الداخلي ..إلخ 
في الموسم الدراسي 87/86 عاشت ثانوية إمزورن على إيقاع الاحتجاجات التلاميذية من أجل تحقيق ملفهم المطلبي( الاساتذة، المختبرات، المكتبة، القسم الداخلي...)، حيث ووجهت احتجاجاتهم بالقمع تارة وباللامبالاة تارة أخرى، وفي صبيحة يوم الأربعاء 21 يناير1987، بينما كانت حشود التلاميذ تخوض شكلا احتجاجيا داخل الثانوية، ستفاجئ بتدخل همجي و وحشي للأجهزة القمعية المدججة بمختلف وسائل القمع، وعلى إثره فر التلاميذ في كل الاتجاهات خوفا من شراسة "هروات" المخازنية التي لا ترحم و لا تفرق بينهم، فهناك من تمكن من القفز خارج الأسوار فيما توجه البعض إلى داخل الأقسام ووضعوا متاريس بالطاولات في الباب الرئيسي للأقسام، فيما لم يتمكن كل من فريد وسعيد من الالتحاق برفاقهم، خاصة وأن سعيد كان معاق جسديا لتنهال عليهم آلقوات القمعية بالضرب المبرح في كل جهات الجسم لم تتركه الى ان صار طريح الارض كجثة هامدة، فاستشهد فريد بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة، أما سعيد فقد استشهد مساء ذلك اليوم حين عودته إلى بيته بعدما تعرض لوابل من الضربات الخطيرة في مناطق حساسة من طرف المخازنية و هو كان نحيف البنية الجسمانية وصغير السن 16سنة.
ان اغتيال الشهيدين سعيد و فريد، كانت نتيجة منطقية لنظام قمعي يمارس الارهاب ضد شعبه و ابنائه، ولا يعرف التحدث الا بلغة العصا الغليضة و السلاح الناري لمن يعارض و يحتج ضد سياسته الا شعبية والا ديمقراطية في التعليم و في المجالات الاخرى، فاغتيال سعيد و فريد هو اغتيال لكل تمليذات و تلاميذ ثانوية امزورن و باقي المؤسسة التعليمية بالأقليم، و هو ما عرفته المنطقة حينه حيث قوبلت مطالبهم من طرف المسؤولين بهجوم شرس و قمع شديد على جميع المؤسسات التعليمية بالحسيمة و امزورن مما أسفرعن العديد من الاحراءات القمعية و التعسفية ضد تلميذات و تلاميذ المؤسسات التعليمية بالاقليم التي كانت بها الحركة التلاميذية نشطة" ثانوية امزورن، ثانوية الباديسي و ثانوية نولاي علي الشريف".
وقد تم طرد مئات التلاميذ وترحيل اخرين بانتقالات تعسفية، واعتقال و احتجاز العشرات منهم لاكثر من ثلاثة اشهر في شروط أقل مايمكن القول عنها انها غير انسانية، ومطاردتهم و الهجوم على منازل ذويهم والمتابعات القضائية وتعرض التلاميذ و التلميذات المعتقلين/ات لإستنطاق سياسي و تعذيب نفسي و جسدي وحشي" الشيفون، الطيارة، الفلقة، و التهديد بالقرعة و الصدمات الكهربائية .."، ومحاكة البعض منهم بتهم ومحاضر ملفقة و صلت الى 10 سنوات في حق تلميذ من ثانوية مولاي علي الشريف واخرين ب 5 سنوات سجنا نافذة وحضر جمعية النادي السنيمائي باعتبارها الجمعية الوحيدة بالاقليم.
لا زال وضع التلاميذ/ات بالمؤسسات التعليمية بالاقليم رغم مرور 27 سنة عن احداث اغتيال الشهيدين "سعيد و فريد" لم يتغير لا في العمق رغم شعارات ما يسمى ب"العهد الجديد" والوصلة الاشهارية "هيئة الانصاف و المصالحة" التي طبل لها كثيرا واهدرت فيها اموال الشعب بسخاء لشراء الدمم و ضعاف النفوس الا ان الجلادين والقتلة مازالو في مواقع مسئولياتهم ينتهكون الحريات وحقوق الانسان دون محاسبة وهذه المرة تحت ذريعة/ يافطة" قانون الارهاب", كما ان المؤسسات التعليمية بالاقليم و المغرب عامة ما زالت تعاني من نفس المشاكل و المعوقات و ربما اكثر، رغم احتجاجات التلاميذ المتتالية و دفاعهم المستميت عن مطالبهم العادلة و المشروعة، و ربما سأجزم أن القمع الممنهج و الممارس في حق التلاميذ خلال هذه الفترة، أبشع بكثير من القمع الذي استشهد اثره فريد و سعيد.رغم ذلك فالحركة التلاميذية ما زالت ترتوي من دم الشهداء و تناضل لانتزاع حقوقها العادلة و المشروعة بشتى الأشكال التي يتصدرها تخليد ذكرى 21 يناير كل سنة.
 الشهيد فريد أكروح من مواليد فاتح يناير 1965، حصل على الشهادة الابتدائية في المدرسة الابتدائية آيث بوعياش، وتابع دراسته الاعدادة و الثانوية بثانوية إمزورن شعبة علوم تجريبية، و كان في السنة الاخيرة من البكالوريا واغتالته أيادي الغدر المخزنية يوم الأربعاء 21 يناير 1987، حيث فرّ فريد بمعية مجموعة من زملائه إلى باب الإدارة طلبا الحماية بعد تدخل قوات القمع، فسلمه أحد العناصر الإدارية بالثانوية للقوات القمعية المخزنية  التي ضربته بعنف شديد حتى اصبح جثة هامدة ولفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى.
أما الشهيد سعيد بودفت، فقد ازداد بدوار تيزي أوعكي بضواحي سد عبد الكريم الخطابي يوم 25 يناير1971 من أسرة فقيرة، وكان مسجلا آنذاك بالسنة الثانية من السلك الإعدادي، وكان من التلاميذ المتميزين بمستواه الدراسي العالي، كما يشهد على ذلك أساتذته، الهيشو استاذ اللغة العربية بثانوية امزورن.  حيث كان سعيد يتابع دراسته في السنة الثانية ثانوي، أبرحته هراوات القمع ضربا غير آبهة لعاهته المستديمة و حالته الصحية، فاستشهد مساء يوم 21 يناير 1987 في منزله متأثرا بالجروح البليغة.
حيث قال في حقه احد اساتذته لمادة اللغة العربية، ان سعيد كان يدرس عندي وكان تلميذ مجتهد ولا زلت احتفظ بورقة الفرض الذي حصل فيه على نقطة 17/20" ولم يتمكن الأستاذ من إكمال شهادته حتى اغرقت عيناه بالدموع.
لهذا فإني لا أستطيع نسيان 21 يناير، ففيه أينعت زهرتين و فيه تم تهشيمهما، و فيه يزداد الربيع في الزحف إلى الأمام .. 
لتظل ثانوية امزورن رمز للتحدي و قلعة للنضال، حملت مشعل الكفاح والريادة مع موعد كل 21 يناير سنويا تخليد ذكرى الشهيدين اللذان اغتالتهما الآلة القمعية للنظام المخزني عن سبق اصرار و ترصد..
بتصرف

مواضيع ومقالات مشابهة

/* ------------------------------ اضافة تعليقات الزوار من الفيس بوك ------------------------------ */
Organic Themes