حكومة بنكيران هي حكومة تسلية وتنظيف واجهة المخزن ظرفيا
تتواصل الحكومة بنكيران في تقديم حلقات متعددة من مسلسلها الذي يختلط فيه الهزلي بالدرامي, و بذلك تؤدي وظيفتها الموكولة اليها سلفا في تسلية المواطنين وفي نفس الآن لمسخ السياسة والنزول بها إلى اسفل سافلين وتنفير الشعب من السياسة والسياسيين وترسيخ المثل الشعبي القائل "أولاد عبد الواحد واحد".
وبذلك يتقحقق هدف المخزن المافيوي و يظهر على انه هو ضامن الاستقرار والسكينة في البلاد.
لو عرفت أية حكومة حقيقية لها كرامة و تحترم نفسها و الشعب لما تعرضت لها من عرقلة و تصدع و صراعات وتخوين, لقدمت استقالتها حتىتحتفظ لنفسها لما تبقى من مصداقية و تجنب البلاد من الازمات والكوارث السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية.
لكن بما أنها حكومة بنكيران هي حكومة الديكورأو هي فقط مجموعة من الموظفين السامين ينفذون ما يخططه النظام المخزني في دهاليز القصر فلا تأثير لوضعية صفوفها أكانت متراصة أو مشتتة.
إن الوضعية الحالية التي توجد عليها حكومة بنكيران، تؤكد من جديد أن النظام ماض في عملية استهلاك رصيد كل من له ولو نزر قليل من المصداقية وقبل بتسخير نفسه لخدمة أعتاب النظام المخزن.
ففي السنوات الماضية، استهلك رصيد الكاتب الاول لرتححاد الاشتراكي للقوات الشعبية السيد عبد الرحمان اليوسفي وبعد ذلك ما تبقى من مصداقية الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال؛ والان جاء دور حزب العدالة و التنمية يستعمل كخرقة تمسح فيها كل اعطاب النظام الفاسد و المستبد وبذلك يفقد هذا الحزب و من معه من الجماعات الاسلامية مصداقيته التي بناها على خطاب الوعظ والإرشاد والدعوة للأخلاق ونظافة اليد، فهم بذلك قدموا الدليل القاطع على عجز مشروعهم في التطبيق رغم ما حظوا به من تمكين من طرف باقي مكونات القوى الأصولية لأنها اعتقدت في قرار نفسها أن اللحظة تاريخية سيرا على ما تحقق في تونس ومصر... نعم لقد حسبوها لوحدهم وها هو"شاط ليهم" كما يقول المثل.
ثم إن حالة الحكومة الراهنة تبين بالملموس لكل الذين لازالوا يتوهمون إمكانية إصلاح المخزن من داخل عقر داره بان ذلك من سابع المستحيلات. وكل من حاول ذلك إلا وابتلعته اللالة المخزنية الجهنمية التي تسخر كل الوسائل الوسخة من اجل ذلك وتحوله إلى عبد ذليل يخاف اشباح تماسيح وعفاريت المافيا المخزنية...
بتصرف
مواضيع ومقالات مشابهة




