تحقيق بنكيران في الجهة التي رخصت باستعمال العنف المفرط اصبح في خبر كان
مازالت الدولة المغربية ملكا و حكومة ترفض الى حدود الان تحديد مسؤولية الجهات التي ترخص باستعمال العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين، و خاصة الذين نددوا بالعفو الملكي عن مغتصبي الأطفال "دنييل غالفان" و ذلك سيتطلب تحديد المسؤولية السياسية وسيشكل ما يفترض تنازلا لها أمام الرأي العام المغربي.
ويذكر ان قوات الأمن المغربية قد تدخلت بعنف مفرط للغاية ضد متظاهري مدينتي تطوان والرباط ليلة 2 غشت الذين نددوا بالعفو الملكي على مغتصبي الأطفال "دنييل غالفان"، وأثار مستوى العنف المفرط استياءا وتنديدا محليا و دوليا لأنه وصل الى "مستوى الانتقام"، وفق تصريحات المشاركين والمراقبين.
وتعهدت حكومة بنكيران انذاك بفتح تحقيق في الموضوع لتحديد الجهة التي أعطت الترخيص باستعمال القوة المفرطة وخاصة ضرب المتظاهرين في مناطق حساسة من جسمهم، وقد مر قرابة شهر ولم تقدم الحكومة نتائج التحقيق، حيث يؤكد مصدر عليم بملفات الأمن في المغرب بأن التحقيق لا يوجد نهائيا. ويرجع ذلك الى ما يلي:
1- الحكومة لا يمكنها نهائيا فتح تحقيق لأن الأمن لا يوجد ضمن مهام بنكيران بل يوجد في يد المستشار الملكي فؤاد علي الهمة.
ثانيا، الإعلان عن فتح تحقيق كان فقط لتهدئة الاحتجاجات وإرسال رسالة الى الرأي العام الدولي مفاده أن المغرب دولة قانون لاسيما بعدما أخذت فضيحة غالفان بعدا دوليا.
2- الأمر لا يحتاج الى تحقيق، فالعارف بدواليب النظام المخزني يدرك جيدا أن أوامر الضرب والتدخل يكون قرارا قبل التظاهرة، كما أن المسؤولية هي متسلسلة، وفي حالة تظاهرة 2 غشت، فالمسؤولية يتحملها الوالي ثم وزير الداخلية مباشرة، فهل يمكن للدولة أن تضحي بوزير الداخلية سياسيا؟ بطبيعة الحال لا لأن ذلك ستسفر بأنه تنازل منها للمجتمع المدني، ويصبح كل تدخل يتطلب تفسيرا، علما أن المغرب يغلي بالاحتجاجات.
وقد سبق لضاحايا العنف المفرط أن رفعوا دعوى الى القضاء المغربي ضدوظارة الداخلية و قواتها الامنية لكنه لم يحرك ساكنا حتى الآن.
مواضيع ومقالات مشابهة




