جماعة العدل و الاحسان تدق ناقوس الخطر.. وتحذر من "غضب شعبي" بالمغرب
اصدرت
الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بيانا ، تطرق للوضع العام
الذي يشهدُه المغرب و خاصة في زياداتٍ مستمرةٍ تتظافرُ على استهدافِ القدرة
الشرائية للمواطنين، والاتجاه نحو التمكين "للفساد والاحتكار،" والسكوت
عن مظاهر الريع والاختلالات البنيوية التي تنعدم معها كل معاني الشفافية
والتنافسية وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة
". ونددت الجماعة بما قالت عنه لامبالاة تواجه
بها الدولة المغربية معاناة المواطن المغربي، عبر التنصل المستمر من مسؤوليتها في
ضمان شروط العيش الكريم له، وخاصة فئاته الفقيرة. وكذَا السطو على مقدرات البلد
وخيراته واستمرار الفساد بمختلف صوره وأشكاله.
كما اعتبرت الجماعة ، الزيادات المتتالية في
الأسعار لا تتسندُ إلى أيَّة مسوغات معقولة أو مشروعة، بحيث لا تعدُو كونها
استجابة لضغوط المنظمات المالية الدولية المقرضة، وإنْ اقتضى اﻷمر ضرب القدرة
الشرائية للمواطن المغربي وإدامة معاناته وحرمانه".
وفي الأخير، دعت العدل والإحسان إلى تكوين
جبهة عريضة تساندُ وتؤطرُ كافة اشكال الاحتجاج الشعبِي ، في أفقِ تحيق المطالب
المجتمعيَّة العادلة، بعيدًا عن الصراعات السياسويَّة المكرسَة لقبضَة
المخزن" تضيف الجماعة في دعوتها.
و اليكم
نص البيان:
بسم
الله الرحمن الرحيم
جماعة
العدل والإحسان
الدائرة
السياسية
الأمانة
العامة
بيان
تتابع
الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بقلق شديد ما آلت إليه
الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا من تدهور متزايد، واستهداف للقدرة
الشرائية للمواطنين، واتجاه نحو التمكين للفساد والاحتكار، والسكوت عن مظاهر الريع
والاختلالات البنيوية التي تنعدم معها كل معاني الشفافية والتنافسية وتكافؤ الفرص
والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة، مما ينذر بأوخم العواقب وبموجة غضب
شعبية بسبب تحالف الفساد والاستبداد وغياب النصوص التشريعية الزجرية وعدم
استقلالية مؤسسات الحكامة وعجز المؤسسات الرقابية، وهذا ما ينعكس جليا، وبصورة
خطيرة، على حياة المواطن المغربي المقهور الذي يعيش تحت نَيْر وضع سيئ سِمَتُه
البارزة جمود اﻷجور وتزايد مؤشر البطالة وغلاء المعيشة وعزلة مناطق كبيرة من
البلاد وافتقارها إلى أدنى الخدمات اﻷساسية وتعذر استفادة فئات اجتماعية واسعة من
شروط العيش الكريم. وما يزيد الأوضاع سوءا تغَوُّلُ الدولة على القدرة الشرائية للمواطن
من خلال التمادي والإصرار على تبني سياسة رفع الأسعار دون مراعاة لأوضاعه أو إحساس
بمعاناته أو شعور بمحدودية مداخيله، وآخر خطوة في هذا الباب اﻹقدامُ على رفع أسعار
عدد من المواد الأساسية مثل الحليب والاستعداد، في خطوة خطيرة وغير مأمونة
العواقب، للرفع من أسعار المواد البترولية، الأمر الذي سينعكس سلبا على أسعار
الخدمات المختلفة الأخرى والمواد الأساسية.
وبإزاء
هذا الوضع المتردي نعلن ما يلي:
1. تنديدنا باللامبالاة التي تواجه بها الدولة المغربية معاناة
المواطن المغربي وتنصلها المستمر من مسؤوليتها في ضمان شروط العيش الكريم له،
وخاصة فئاته الفقيرة .كما نندد بتنامي السطو على مقدرات البلد وخيراته واستمرار
الفساد بمختلف صوره وأشكاله، بل تغوله واستشرائه من خلال تسخير مقدرات البلاد
وميزانيات العديد من المؤسسات العمومية لتغطية مصاريف تبذيرية تستفيد منها أقلية
محظوظة ضدا على إرادة الغالبية الكبرى من المغاربة.
2. عدم استناد الزيادات المتتالية في الأسعار إلى مبررات معقولة أو
مشروعة، بل إنها تندرج في سياسة إغناء الغني وإفقار الفقير المعتمدة دائما من قبل
المخزن؛ إذ في الوقت الذي تتراجع فيه الدولة عن الإنفاق على القطاعات الاجتماعية
التي تمس الحياة اليومية للمواطن تسرف بسخاء على مجالات غير ذات أولوية أو مردودية
مما ينذر بانفجار وشيك يتحمل المخزن وأتباعه مسؤوليته وتبعاته.
3. أن الهدف الأساس من هذه الزيادات غير المشروعة هو الاستجابة
لضغوط المنظمات المالية الدولية المقرضة والبحث عن شهادة حسن السلوك منها، ولو
اقتضى اﻷمر ضرب القدرة الشرائية للمواطن المغربي وإدامة معاناته وحرمانه لضمان حصر
اهتماماته في دوامة مشاكله اليومية لاهثا وراء الاستجابة لأدنى حاجاته الضرورية
حتى لا يجد وقتا للتفكير في انتزاع حقوقه الكاملة، وهي التي يتلازم فيها السياسي
بالاقتصادي بالاجتماعي بالحقوقي.
4. ندعو كافة الشرفاء والغيورين لتكوين جبهة عريضة لمساندة وتأطير
كل أشكال النضال الشعبي من أجل تحقيق المطالب المجتمعية العادلة، وعدم تمييع هذا
النضال بالزج به في أتون الصراعات السياسوية المكرسة لقبضة النظام المخزني الفاسد
المستبد
عن اﻷمانة
العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل واﻹحسان
الدار
البيضاء في الأحد فاتح شهر ذي القعدة 1434 هِـ الموافق لِـ 8 شتنبر 2013
تاريخ
النشر: الإثنين 9 شتنبر/أيلول 2013
مواضيع ومقالات مشابهة




