للنشر اتصلوا بنا على الاميل التالي: yahayamin1@gmail.com '
.

بـانورامـا

حقوق الانسان و الحريات

اخبار اجتماعية

كفى من المتاجرة بالتعليم. لنناضل من أجل مدرسة عمومية تلبي حاجة الجماهير الشعبية


تعرضت المدرسة العمومية بالمغرب  للتخريب، بقصد فتح الأبواب للرأسماليين للمتاجرة بخدمة التعليم وفق المنطق النيوليبرالي الذي يحكم جميع مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية ببلدنا.
وجعل التعليم منبعا للإرباح، ومصدر يد عاملة رخيصة منهوكة بالهشاشة ومطوعة لأهداف البرجوازيين: هذا هو جوهر سياسة التعليم المركز فيما سمي "الميثاق الوطني للتربية و التكوين"، الذي باركته القيادات المتسلطة في نقابات العمال وأحزاب اليسار الليبرالي المؤسساتي وقوى اسلاموية في البرلمان الشكلي وخارجه على السواء .

ومع هذا الدور الاقتصادي، يستعمل النظام مؤسسة التعليم لتدجين الكادحين بقصف عقولهم بالفكر الرجعي والاستسلامي، في دور مكمل للمؤسسة الدينية الرسمية.
وليس التأكيد مجددا، بأعلى مستويات الدولة، على تردي واقع التعليم العمومي غير مقدمة لمزيد من تفكيكها، وتشجيع قطاع تجارة التعليم. وبهذا سيتفاقم مشكل التعليم لدى الطبقات الشعبية، ما لم تتنظم مقاومة شعبية عريضة للدفاع عن ما تبقى من مكاسب، ولفرض تحسين الوضع، و النضال من اجل تعليم آخر في إطار بديل مجتمعي شامل، يحقق تغييرا جذريا لحالة التخلف على الصعد كافة، هذه الحالة المفروضة على سواد الشعب الأعظم من قبل أقلية رأسمالية وكيلة للامبريالية.

إن التدخل من جديد بخطاب 20 غشت 2013، وتعيين احد مستشاري الملك على رأس المجلس الأعلى للتعليم، تأكيد على إمساك المؤسسة الملكية بهذه القضية، كباقى الأمور الجوهرية الناظمة لحياة الشعب، ما يسقط القناع عن حقيقة " المؤسسات المنتخبة"، ومجمل "اللعبة الديمقراطية". كما يعطي ذلك الخطاب صورة جلية عما دأبت عليه الملكية من عزو كل ما يبدو ايجابيا اليها، و القاء جريرة الاخفاقات و السلبيات على حكومات الواجهة.

و ليس الاعتراف الرسمي بفشل ما سمي بالبرنامج الاستعجالي ( كلف ميزانية الدولة 33 مليار درهم)، وكل النفاق حول حالة التعليم العمومي المؤسية، غير تطمينات للجهات الاستعمارية الجديدة (الاتحاد الاوربي، و البنك العالمي...) لمواصلة التقشف في نفقات التعليم، تسييرا وتجهيزا، على نحو حاد في سياق عجز مختلف صناديق الدولة وارتفاع المديونية العمومية (608 مليار درهم في مايو 2013)، و مواصلة تشجيع تجارة التعليم، على غرار المصحات الخاصة التي تنمو على أنقاض المستشفيات العمومية القليلة أصلا. وتعد الدولة قناعا جديدا للخوصصة،يسمى بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

إن وقف زحف الكارثة، وفرض تحسين ما تبقى من مكاسب شعبية في التعليم، و التقدم على طريق بديل تعليمي، رهين ببناء ادوات النضال العمالي والشعبي بناء ديمقراطيا وكفاحيا. وهذا هدف مركزي لا يمكن السير صوبه سوى بالتدخل في النضالات الجزئية اليومية من أجل توحيدها، و تدقيق مطالبها، وتوجيهها لتكتسي بعدا وطنيا، وتسييرها ديمقراطيا، باحترام تام للمبادرة الجماهيرية و بالثقة في ابداعية الكادحين.

إن ما يجري بالتعليم جريمة تاريخية تقترف بحق شباب اليوم والأجيال القادمة، تستدعي نهوض جميع المدافعين عن حقوق الشعب الكادح بمسؤوليتهم دون أدنى تردد. لذا تقع على شغيلة التعليم، ونقابيه أساسا، مهمة التصدي لتصعيد الهجوم على جبهة التعليم. وهذا ما يستوجب مبادرة الهياكل التحتية للنقابات، ما دامت القيادات العليا مسايرة لمخططات الدولة. كما يؤول الى طلائع النضال الطلابي بالجامعة دور رئيس في هذه المعركة بالنظر الى ما تختزن الجامعة من قوى كفاح فتية ومقدامة، و إلى حجم ما يتعرض لع التعليم العالي من تخريب.

لا لتحويل التعليم الى تجارة
نعم لمدرسة عمومية ترصد لها الامكانات اللازمة لتلبية حاجة الجماهير الى التعليم
من اجل بديل تعليمي في اطار بديل مجتمعي شامل خلو من الاستغلال و الاضطهاد
تيار المناضلة
11 سبتمبر 2013

مواضيع ومقالات مشابهة

/* ------------------------------ اضافة تعليقات الزوار من الفيس بوك ------------------------------ */
Organic Themes