للنشر اتصلوا بنا على الاميل التالي: yahayamin1@gmail.com '
.

بـانورامـا

حقوق الانسان و الحريات

اخبار اجتماعية

اعتقال الزميل علي أنوزلا.. كلنا رهائن الحظيرة المخزنية

تصر السلطات “الخفية الظاهرة” في المغرب على الاستمرار في نفس نهجها التحكمي، وتبيح لنفسها إصدار أمر الاعتقال في حق هذا أو ذاك، دون أدنى اعتبار حتى للمساطر القانونية المعمول بها، فعملية الاعتقال تتم بناء على أمر قضائي تصدره المحكمة وليس حسب “تقدير مُقدر”.

اعتقال الزميل “علي أنوزلا” صباح هذا اليوم والطريقة التي تم بها، تؤكد أننا لم نخرج من الحظيرة المخزنية صانعة القرارات، فهذا الاستعمال الشططي لقوة وإكراه سلطة التنفيذ يُفيد أمرا واحدا واضحا: الكل رهائن في هذه البلاد حتى إشعار آخر.


وطبعا لا بد لممارسة تحكمية من هذا القبيل من “تتبيل” سياسي وإعلامي، ولن تُعدم السلطات الحاكمة بأمرها وسائل تذييع ل “الجرم بالذنب المشهود” فمكونات المشهد السياسي والإعلامي “مُرتبة” لزف المتهم إلى حتفه، حتى قبل أن تنظر المحكمة في أمره.

 فما هي جريمة الزميل “علي أنوزلا”؟ حسب صك الاتهام الذي أصدره وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالرباط : قيام موقع “لكم” الذي يُديره الزميل “أنوزلا” بنشر شريط عائد ل “جناح القاعدة في المغرب الإسلامي”.. وطبعا لن يُلتفت من طرف “هيئة الاتهام” غير “الرسمية” (بالمعنى القانوني) إلى سخافة هكذا اتهام، باعتبار أن الشريط-صك الاتهام مُتوفر في وسائل التذييع العالمية وعلى رأسها موقع “يوتوب” ومنشور في جرائد ومواقع إلكترونية شتى، ونتيجة هذه الضجة حول الشريط لن تزيده سوى مزيدا من المتابعة عبر أرجاء الدنيا الأربع.. “لا بأس فالسخافة لم تقتل أحدا أبدا!

تربص في الخلفية من مُلاحقة واعتقال الزميل “علي أنوزلا” رغبة مفضوحة للتضييق عليه في عمله، فلم تكن، ولن تكون، المرة الأولى لهذا التضييق، ما دام رافضا الدخول إلى “الحظيرة” المكتظة حيث تتساوى الرؤوس وتنادي: “يا قطاع الرؤوس”!


إن استمرار مثل هذه الممارسات السلطوية في “ضبط” و “زجر” المُختلفين مع الجهة الحاكمة “الخفية- الظاهرة” في موضوع المُقاربة الإعلامية، يمنحنا كبلد تلك الصورة التي التصقت بنا دائما: العداوة مع حرية التعبير والنشر التي تسير بذكرها الركبان.


 هذا بالرغم من أن هذه العداوة أضحت في عالم اليوم.. عالم الانتشار السريع للمعلومات والصور والأشرطة.. لدرجة الحديث عن انفجار لمفهوم الإعلام.. (أضحت) من قبيل النكت التي تثير السخرية، أما الضحك فمتروك لأصحاب الأذهان الغائبة عن العصر والغائصة في أساليب القرون الوسطى.
الحرية للزميل علي أنوزلا.
مصطفى حيران

مواضيع ومقالات مشابهة

/* ------------------------------ اضافة تعليقات الزوار من الفيس بوك ------------------------------ */
Organic Themes