للنشر اتصلوا بنا على الاميل التالي: yahayamin1@gmail.com '
.

بـانورامـا

حقوق الانسان و الحريات

اخبار اجتماعية

الحكم على تاوناتي محمد البلدي بسنتين ونصف سجنا بتـهـمـة "زعـزعـة عـقـيـدة مـسـلـم" حكم باطل


حكمت المحكمة الإبتدائية بتاونات بسجن سنتين ونصف حبسا نافذا على الشاب محمد البلدي "مياوم " يبلغ من العمر30 سنة، يوم الإثنين 02 شتنبر 2013 بتهمة "زعزعة عقيدة مسلم" بدون أدلة سوى اعترافه بإعتناقه الديانة المسيحية وحجز أقراص وكتب تعاليم الديانة مسيحية..
وبذلك يعتبر الحكم عليه بالسجن بــاطـل لعدة اعتبارات قانونية و منها مايلي:

- الفصل 220 من القانون الجنائي المغربي لا يعاقب على اعتناق ديانة أخرى غير الدين الإسلامي، بل الأكثر من ذلك الفقرة الأولى من هذا الفصل تتحدث عن "عبادة ما" وليس دين بعينه . 


- الفقرة " "من استعمل العنف أو التهديد لإكراه شخص أو أكثر على مباشرة عبادة ما أو على حضورها، أو لمنعهم من ذلك ، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائة إلى خمسمائة درهم". بمعنى لا يجوز إكراه غير المسلم على اعتناق الإسلام كما لا يجوز معه إكراه غير المسلم على اعتناق دين آخر،(الإكراه في الدين) ... 


- أما الفقرة الثانية : "ويعاقب بنفس العقوبة من استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى، وذلك باستغلال ضعفه أو حاجته إلى المساعدة أو استغلال مؤسسات التعليم أو الصحة أو الملاجئ أوالمياتم، ويجوز في حالة الحكم بالمؤاخذة أن يحكم بإغلاق المؤسسة التي استعملت لهذا الغرض، وذلك إما بصفة نهائية أو لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات". فهي (الفقرة) تتحدث عن "الإغـــراء فــي الــديـن" وذلك عن طريق : - استغلال ضعفه - استغلال مؤسسات الصحة -حاجته إلى المساعدة (قد تكون مادية أو معنوية ...) -
- استغلال مؤسسات التعليم أو الملاجئ أوالمياتم.

ويلاحظ من خلال هذه الطرق أن المستهدف من زعزعة العقيدة هم الأطفال ، لأن أغلب هذه الأماكن مختصة في تربية الأطفال بالدرجة الأولى ، كما يُفترض في البالغ العاقل أن لايتأثر بهذا الإغراء، وإلا وجب عليه إعادة النظر في إسلامه، لأن الإسلام لا يُقبل إلا إذا كان مبنيا على أسس متينة وبالإيمان (((والإيمان كما عرفه الفقهاء : قول باللسان وإقرار بالجنان وعمل بالأركان))) ، كما يلاحظ أيضا أن هذه الفقرة تتحدث عن الجريمة إتجاه المسلم تحديدا ، أي أن اليهود والمسيحيين غير معنيين بهذا الفصل.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الفصل لا يتحدث عن المرتد بتاتا .
على ضوء ما سبق، يتضح أن الشاب التاوناتي محمد البلدي (مياوم-30 سنة) الذي حكمت عليه المحكمة الإبتدائية بتاونات بسجنه سنتين ونصف حبسا نافذا يوم الإثنين 02 شتنبر 2013 بتهمة "زعزعة عقيدة مسلم" بدون أدلة سوى اعترافه بإعتناقه الديانة المسيحية وحجز أقراص وكتب.

وقد اعتقل المتهم  في الساعات الأولى من يوم الأربعاء 28 غشت المنصرم، من داخل منزله من طرف السلطة المحلية وأعوانها بالمنطقة، قبل أن يحال على المحكمة الابتدائية بتاونات، ليجد نفسه بعد يومين مسلوب الحرية وراء القضبان".

 و يتضح مما سبق أن هذا الحكم بـــاطـــل وتأويل مغلوط لنص القانون، بل تراجع خطير حتى على ما جاء به الدستور وما نص عليه من الحريات الفردية والجماعية وسمو المواثيق الدولية على التشريعات المحلية والتي وقع عليها المغرب.

وفي ارتباط بالموضوع، فقد أشار مصدر حقوقي في وقت سابق من تاونات أن هذا الشاب المعتقل بالسجن المحلي عين عائشة (12 كلم عن تاونات) قد تعرض لإعتداءات متكررة من طرف سجناء الحق العام وللسب والقذف والنيل من شرفه نتيجة حملة ممنهجة من طرف إدارة السجن واعوانها بإشاعة فكرة إلحاده واعتناقه المسيحية و و و ... وهذا ما يعاقب عليه القانون الجنائي المغربي وفق الفقرة الأولى من الفصل 220 (الإكراه) .

و في نفس السياق اصدر فرع تاونات للجمعية المغربية لحقوق الانسان بيانا استنكر فيه الحكم الجائر وهذا نصه:

على اثرالهجوم الشنيع الدي مارسته السلطات المحلية بعين عائشة و اعوانها و الدي تم بموجبه اعتقال الشاب محمد البلدي صبيحة يوم الاربعاء 28/08/2013 وتقديمه للمحاكمة في حالة اعتقال بتهمة زعزعة عقيدة مسلم مصحوبا بمجموعة من الكتب و بعض الاشرطة المضغوطة كوسائل اثبات للجريمة،وهي كتب دات عناوين شتى تتمحور حول الاديان و المعتقدات و خصوصا المسيحية .والحكم عليه بسرعة قياسية بسنتين و نصف سجنا نافدا و غرامة مالية قدرها 5000 درهم ،مع ورود انباء متواترة عن تعنيفه من طرف السجناء على خلفية اشاعة فكرة الحاده و كفره وارتداده عن الاسلام .وقد اثار الحكم السالب للحرية بمدة طويلة ردود افعال المجتمع المدني و الحقوقي قاطبة ،مستنكرة هدا الهجوم على الحريات الفردية و حرية المعتقد و التخلي عن الالتزامات فيما يخص المواثيق الدولية و المعاهدات الاممية في هدا الباب، والتراجع عن دستور 2011 والقاضي بسمو المواثيق الدولية على التشريعات المحلية . على اثر دالك عقد المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان ،لقاءا لتدارس حيثيات الحكم و تداعياته على الاستقرار الروحي للافراد وحرية اختيار المعتقدات و تبني التصورات و النظريات الفلسفية في الحياة و سجل مايلي :

1 التراجع الخطير للدولة عن دستور 2011 و الدي اقر بسمو المواثيق الدولية على التشريعات المحلية 
2- الحكم القاسي السالب للحرية بسنتين و نصف بجريمة الارتداد عن الدين 
3- تهيئ الظروف لسجناء الحق العام للتنكيل به و النيل من عزيمته من خلال ترويج فكرة كفره و الحاده و ارتداده عن الاسلام 
4- التعسف الدي طال المتهم قبل المحاكمة و اثناءها و بعدها 
5- غياب شروط المحاكمة العادلة ...
6- التفسيرات المزاجية للفصل 220من القانون الجنائي المغربي 

ان المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع تاونات و هو يقف على هده الخروقات و التراجعات الخطيرة يطالب بما يلي 

1-التزام الدولة بالاتفاقيات الخاصة بحقوق الانسان كما هو متعارف عليها كونيا 
2-ضرورة اصطفاف المجتمع المدني و المنظمات الحقوقية و التنظيمات الديمقراطية على قاعدة الدفاع عن الحريات الفردية و حرية المعتقد لايقاف النزيف الدي زاد حدة مع حكومة التراجعات الحالية 
3-ضرورة توفير شروط محاكمة عادلة 
اننا في الجمعية المغربية لحقوق الانسان اد نندد بالتراجع الخطير في مجال الحريات نطالب الدولة بالوفاء با لتزاماتها في هدا الشان واعطاء المعنى الحقيقي للدولة المدنية، وعدم الاكتفاء بشعارات للاستهلاك الداخلى و الخارجي.

 عن المكتب

مواضيع ومقالات مشابهة

  1. المغاربة 99.9% مسلمين 0.1% يهووووود

    لا مكان لك يا رشيد في بلدي

/* ------------------------------ اضافة تعليقات الزوار من الفيس بوك ------------------------------ */
Organic Themes