ماذا يحدث في كواليس قضية انوزلا؟؟؟؟
كل المتتبعين لقضية اعتقال الصحفي علي انوزلا يتساؤولون
عن عدة اشياء تحصل في الكواليس هذه الايام بين اللجنة و انوزلا و الجهات الرسمية
التي كانت وراء اعتقاله.
وما رسالة
انوزلا المفاجئة التي تطالب زملائه بتوقيف الموقع مؤقتا تطرح عدة اسئلة حول حثيات
و تدعيات الموقف، احترم موقفه الشخصي غير
ان وراء تغيير هذا الموقف اسباب معقولة ارغمته على مراجعة موقفه، حيث في بداية اعتقاله أكد لزملائه على ضرورة الاستمرارية على نفس النهج في الجريدة و اعتبره احسن دعم
يمكن ان يقديموه له وهو رهن الاعتقال حسب تصريح احد اعضاء لجنة الدفاع خلال اولى
الزيارات التي قامت بها للاطمئنان على احواله.
غير ان موقف انوزلا تغيررأسا على عقب و يطلب الان بتوقيف الموقع مؤقتا و
هذا خطير و ليس تغيير خط التحرير او ما شابه ذلك، كما ان عمل اللجنة تقاعس مند
تحركها الاول في دعوتها الى تنظيم الوقفة امام البرلمان و التي كانت ناجحة و تشجع
على الاستمرارية والتصعيد الا ان اللجنة اختارت ربما التحرك في مستويا اخرى غير
المستوى الشعبي الذي يحرج النظام المغربي
و لايقبله وخاصة في هذه القضية التي تلقت
دعما عالميا.
و قد اكتفت اللجنة بالتحرك في الجانب القانوني والاجرائي
و تخلت عن النضال الشعبي و تعرجها الى
المهادنة اكثر من الاتجاه الى الضغط الشعبي على النظام نظرا للدعم الوطني و
الاقليمي و الدولي الذي تلقته قضية انوزلا وربما ما عجل بانسحاب الصحافية فاطمة
الافريقي من رئاسة اللجنة، وهذا ما يطرح عدة تساؤلات حول ما يحدث / يطبخ في الكواليس..
مع العلم ان النظام
المغربي تلقى عدة ضغوطات تطالبه بالافراج عن الصحفي علي انوزلا او محاكمته بقانون
الصحافة لان الصحفي لم يقوم الا بعمله وبما يمليه
عليه ضميره المهني و لم يقترف أي خرق قانوني حسب القوانين الجاري بها العمل في مجال
الصحافة في البلدان الديمقراطية، لذا فالنظام المغربي يريد الخروج
من هذا المأزق الذي ورط فيه نفسه بنفسه، و لكن يريد الخروج براسه مرفوعة و أن رأس
انوزلا هي التي ستخرج مطأطئة ليوكون عبرة للاخرين و لقانون الصحافة الذي لم يرى
النور بعد.
نعم كلنا نقدر تمام المقدرة الوضع الذي يوجد فيه انوزلا غير ان قضية انوزلا اصبحت قضية حرية الراي و قضية
حرية الاعلام، وقضية شعب عام و ليست قضية
شخص بعينه و هذا ما يجب على كل المتدخلين في الازنة التي صنعها النظام المخزني و لم
يصنعها انوزلا حتى و ان كان ضحيتها ولم نصنعها نحن و لكن يجب ان نتحمل فيها الكاملة
المسؤولية في ادارتها وفق التوازنات القائمة.
نحن مع سراح علي انوزلا و لكن مع انوزلا الحر و ليس
انوزلا المكبل اليدين و الفم و الموجه عن بعد، ونحن كذلك مع حرية موقع لكم من اجل
الحقيقة و كل الحقيقة في قضية انوزلا / الشعب المغربي و لا نقبل باي مساومة في
القضية، وعلي ليس هو اول و لا اخر ضحية النظام المخزني الفاسد و المستبد .
فجراح سلفه الذين مروا بنفس التجربة و عادو بعد تجربة
الاعتقال لكن لم يعودو ابدا الى يومنا هذا وقد استراحوا طويلا في استراحة المحارب
الى اجل غير مسمى.
مواضيع ومقالات مشابهة




