عودة الاحتجاجات إلى تركيا بعد مقتل متظاهر بمدينة أنطاكيا
تعود مجددا الاحتجاجات
إلى شوارع تركيا، حيث شهدت مدينة إسطنبول اشتباكات عنيفة بين قوات الشرطة
والمحتجين الذين نددوا بوفاة شاب يدعى أحمد اتاكان الذي قتل على إثر مواجهات
شهدتها مدينة أنطاكيا الواقعة غرب البلاد. الشرطة التركية ألقت قنابل الغاز المسيل
للدموع لتفريق المحتجين الذين ردوا بدورهم بإلقاء الحجارة.
وقد شارك المئات من الأتراك في جنازة الشاب التركي الذين نددوا بعنف الشرطة في البلاد وحملوا المسؤولية للحكومة الاسلامية اليمينية.
اندلعت موجة جديدة من
الاحتجاجات ضد الحكومة الاردوغانية مع بداية الموسم الجامعي مما أدى الى مقتل
متظاهر شاب يوم الاثنين 09/09/2013 أثناء مواجهات مع الشرطة الذي ساهم في إتساع
حركة الاحتجاجات التي تربك الحكومة الإسلامية المحافظة في تركيا وسط تظاهرات حاشد
مناهضة لها.
ويذكر
ان أحمد أتاكان البالغ 22 عاما، توفي في المستشفى في أنطاكيا (جنوب) متأثرا بجروحه
بعد إصابته في أثناء مواجهات بين المتظاهرين البالغ عددهم حوالى 150 وشرطة مكافحة
الشغب التي استخدم عناصرها قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه بحسب وسائل
الإعلام التركية أمس.
وكانت
أنطاكيا القريبة من الحدود السورية، إحدى المدن التركية التي شكلت مركزا للتظاهرات
المناهضة للحكومة في يونيو. وأوضحت وكالة دوغان للأنباء أن أتاكان أصيب في رأسه
عند إطلاق الشرطة قنبلة يدوية مسيلة للدموع، وكان ضمن مجموعة متظاهرين في أنطاكيا
تجمعوا لإحياء ذكرى أحد ضحايا الاحتجاجات ضد الحكومة التركية في يونيو الماضي.
غير ان السلطات المحلية نفت هذه
الرواية مؤكدة أن الشاب سقط من سطح مبنى في أثناء التظاهرات فيما كان يرشق الشرطة
بالحجارة، كما أعلنت المديرية العامة للشرطة على موقعها على الإنترنت أن الوفاة
نتيجة سقوط الشاب، مؤكدة أنه عند وقوع الحادث "لم تكن قوى حفظ النظام تنفذ أي
تدخل" ضد المتظاهرين.
وكلفت
الداخلية مفتشيها بالتحقيق في القضية بحسب بيان الشرطة. ونقلت دوغان نتائج تشريح
أولي أفادت خلاصاته أنه توفي نتيجة "صدمة عامة" و"نزيف دماغي".
ويرتفع
بوفاة الشاب عدد قتلى الاحتجاجات منذ يونيو إلى ستة. بالإضافة إلى القتلى الستة،
أصيب أكثر من ثمانية آلاف شخص بجروح في هذه الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة ضد
الحكومة الإسلامية المحافظة برئاسة رجب طيب أردوغان التي تتولى الحكم منذ العام 2002
وبعد وفاة أتاكان شهدت شبكات
التواصل الاجتماعي التي تعتبر محرك الحركة الشعبية، تكاثر الدعوات إلى التظاهر. ومن
المقرر تنظيم تظاهرات مساء أمس الثلاثاء على ضفتي البوسفور ولا سيما في ساحة تقسيم
التي تشكل رمزا لاحتجاجات يونيو.
ومنذ
مطلع سبتمبر وبدء السنة الجامعية، عادت مدن تركيا تشهد تظاهرات ضد تشدد الحكومة
خصوصا أسطنبول وأنقرة، لكنها أقل اتساعا بالمقارنة مع أحداث يونيو.
وشهدت أسطنبول الاثنين مواجهات
بين الشرطة التركية ومئات المتظاهرين الذين تجمعوا دعما لفتى في الرابعة عشرة من
عمره ما يزال في حالة غيبوبة منذ الاحتجاجات لإصابته بإحدى قنابل الشرطة.
وأوقف
الكثير من المتظاهرين وأفرج عن القسم الأكبر منهم لاحقا في انتظار محاكمتهم.أما
الصحافة التي تخضع بشكل كبير للحكومة فقد طالتها إجراءات الانتقام كذلك. وتعرض
عشرات الصحافيين والكتاب المعروفين إلى الطرد بسبب التعبير عن تضامنهم مع
المتظاهرين الذين دافعوا عن العلمانية ونمط الحياة العصري أمام ما يعتبرونه تشددا
إسلاميا تطبقه السلطة.
وفي
حال استعادت الحركة الاحتجاجية زخمها فسيكون ذلك خبرا سيئا إضافيا لأردوغان الذي
خاب أمله كثيرا لعدم فوز أسطنبول بتنظيم الألعاب الأولمبية 2020 وإعلان المتمردين
الأكراد عن تعليق انسحابهم من تركيا في إطار عملية سلام.
مواضيع ومقالات مشابهة




