من المسؤول عن ازمة كرة القدم والرياضة المغربية عامة؟؟
الكل يأسف لما آلة إليه حال الرياضة المغربية من ضعف وانتكاسات على جميع
الأصعدة ٬ ومن المسؤول عما تعانيه من الفشل والإحباط٬ خاصة بعد النتائج الكارثية في المحافل الدولية والاقصاء المبكر للمنتخب الوطني لكرةالقدم.
يجمع كل المتدخلين على أن المشاركة المغربية في المحافل
الدولية كانت كارثية على جميع المستويات٬ بالرغم من الميزانية الضخمة التي ترصد في
الميزانية العامة للرياضة بصفة عامة، مع تشخيص للواقع المزري للرياضة الوطنية على
العموم وحالة الاحباط التي تسود الجمهور جراء الاخفاقات المتتالية ومؤكدين على أن
مسؤولية هذه الوضعية يتحملها الجميع من حكومة، الوزارة٬ الجامعات٬الاندية، الأطر٬
الرياضيين.
وفي هذا الصدد٬ فمنذ سنوات عدة٬ ونتائج المشاركة المغربية في
عدة لقاءات الدولية في مختلف الرياضات الوطنية كانت جد هزيلة و مخيبة للآمال
وبكونها خدشت صورة الرياضة الوطنية خاصة ظاهرة تعاطي للمنشطات وهو ما عمق الشعور
باليأس لدى الجمهور والمتتبع المغربي بضعف الواقع الرياضي الوطني.
كما يتساءل العديد من الاعلاميين و المتتبعين للشان الكروي
بالمغرب عن جدوى التمسك بالمدرب الوطني رشيد الطاوسي الذي أبان عن محدوديته في
قيادة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم و اقل بكثير عن سابقه البلجيكي غريتس وهو
الأمر الذي تعكسه النتائج التي حققها مع المنتخب٬ مشيرا إلى أن من حق الجميع معرفة
ما سر الاحتفاظ به طيلة كل هده المدة رغم النتائج الكارثية و الاقصاء المبكر
للمنتخب المغربي من المشاركة في كاس العالم و افريقيا.
إن ما تشهده الرياضة الوطنية حاليا من إخفاقات يحتاج إلى
تشخيص دقيق لتبيان جوانب الضعف والمعيقات التي تحول دون الحصول على النتائج
المرجوة٬ مشيرا بالخصوص إلى هرمين من أهرام الرياضة الوطنية وهما كرة القدم وألعاب
القوى اللذين يتوفر فيهما المغرب على تراكم وخبرة كبيرين.
لهذا يقتضي الوضع الخروج بتصور استراتيجي للنهوض بالرياضة
الوطنية يبرز بوضوح كيفية تطوير الرياضة الوطنية والتركيز على عناصر التأطير
والتكوين من القواعد بالأندية وعلى مستوى الرياضة المدرسية٬ وحكامة تدبير القطاع
الرياضي والقطع مع "التدبير الفوقي"
الحالي للجامعات.
كما يجب رد الاعتبار للرياضيين المغاربة السابقين الذين رفعوا راية الوطن
عاليا في المحافل الدولية وإعطائهم المكانة اللائقة بهم على مستوى تدبير الشأن
الرياضي، و
ضرورة هيكلة الادارة وتنظيمها لتتابع عن
كثب رياضيي الصفوة والأطر التقنية التي تنسق بين الرياضات المختلفة٬ وتوفير كافة
التجهيزات الرياضية والطبية٬و اللوجستيكية وكذا برنامج للتغذية الرياضية وأخصائيين
في مجال الطب الرياضي و التغذية.
مواضيع ومقالات مشابهة




