* ثانيا، على مستوى النضال النقابي العام لإسقاط المخطط الحكومي الرجعي للإجهاز على مكتسبات نظام المعاشات المدنية للصندوق المغربي للتقاعد (مدة عمل أطول واقتطاعات من الأجور أكبر من أجل معاش أقل) وللتصدي للهجوم على الحريات والمكتسبات وحقوق الشغيلة ولفرض الاستجابة للمطالب الواردة في المذكرة النقابية المشتركة ليوم 11 فبراير 2014 المقدمة للحكومة، فإن مجلس التنسيق الوطني:
- يعتز بكون شعار النضال النقابي الوحدوي التصاعدي في أفق الإضراب العام الوطني الذي رفعه التوجه الديمقراطي منذ أزيد من سنتين بدأ يجد طريقه نحو التحقق. ويُسجل في هذا الإطار إيجابية اتخاذ مجموعة من المبادرات النضالية الوطنية الهادفة إلى مواجهة الهجوم على مكتسبات وحقوق الشغيلة.
- يثمن بشكل خاص قرار الإضراب العام الوطني المتخذ يوم 13 شتنبر من طرف المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل وقرار الإضراب الوطني والإضرابات القطاعية المتخذ من طرف مركزيتنا الاتحاد المغربي للشغل ومن طرف الفيدرالية الديمقراطية للشغل يوم 20 شتنبر.
كما ينادي المجلس إلى توسيع القاعدة النقابية والشعبية لقرار الإضراب العام الوطني وبتحديد موعده في أقرب الآجال مع التزام اليقظة والحيطة إزاء المناورات الحكومية والانتهازية الهادفة إلى زرع الأوهام والارتباك والتفرقة في صفوف الحركة النقابية العمالية خاصة من خلال الحوارات المغشوشة والوساطات المشبوهة للحظات الأخيرة.
- يثمن قرار المجلس الوطني للاتحاد النقابي للموظفين والموظفات المرتبط بالتوجه الديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل بتنظيم إضراب وطني ـ على صعيد الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري ـ ومسيرة وطنية بالرباط يوم الخميس 30 أكتوبر 2014 كتتويج للتعبئة النضالية التي ستتواصل طيلة شهر أكتوبر، ويُعلن كذلك عزم الاتحاد المغربي للشغل ـ التوجه الديمقراطي على المشاركة في معركة الإضراب العام الوطني الوحدوي المنتظر تحديد توقيته من طرف التنسيق النقابي.
* ثالثا، على واجهة التضامن والدعم، فإن مجلس التنسيق الوطني يعبر عن:
- الدعم لنضالات سائر فئات الشغـيلة ــ من عمال وموظفين ومستخدمين وفلاحين كادحين وتجار صغار وغيرهم، رجالا ونساء ــ مهما كان انتماؤهم النقابي والجمعوي ضد الاستغلال الرأسمالي المتوحش والفساد الاقتصادي، وفي هذا الإطار:
- يؤكد المجلس تضامنه مع نساء ورجال التعليم في مواجهة القرار الرجعي والتراجعي لوزير التربية الوطنية القاضي بحرمانهم من متابعة دراستهم، وهو القرار الذي نزل أياما قليلة بعد المرسوم الجائر القاضي بإرغام الفئة التي وصلت سن التقاعد خلال الموسم الدراسي على مواصلة العمل قسرا.
- يؤكد تضامنه التام مع الجامعة الوطنية للتعليم في مواجهتها للتعسفات الحكومية المتعددة الأشكال، وفي مقدمتها المنع اللاقانوني من استعمال قاعة عمومية لعقد مجلسها الوطني، ومنع فرعها بفاس من تنظيم مؤتمره الإقليمي المقرر عقده يوم 28 شتنبر بنادي التعليم.
- يؤكد تضامنه مع المعطلين حاملي الشهادات المنظمين داخل الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب وداخل سائر مجموعات الأطر العليا المعطلة، مع المطالبة بالحرية الفورية للأطر العليا التسعة المعتقلين منذ 3 أبريل الماضي، وبفتح أبواب الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية – اعتبارا للخصاص الكبير في مجال الموارد البشرية - لتشغيل المعطلين/ات بدءا بإنصاف مجموعة محضر 20 يوليوز 2011؛ ويدعو إلى تقوية وحدتهم النضالية.
- تأكيد العزم على التنسيق النضالي مع سائر القوى الديمقراطية ــ السياسية والنقابية والمهنية والحقوقية والطلابية (أوط م) والشبيبية والنسائية والثقافية والجمعوية الأخرى - بما يساهم في تقوية نضالات الشغيلة وتقوية حركة 20 فبراير وتحقيق مطالبها ومطامح الشعب المغربي للديمقراطية وللتحرر من الاستغلال.
- الدعم المستمر لحركة 20 فبراير المجيدة في نضالها المتواصل ضد الاستبداد والظلم والقهر والفساد ومن أجل الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان للجميع، مع المطالبة بإلغاء المتابعات الجائرة ضد مناضليها وبإطلاق سراح كافة معتقليها وسائر المعتقلين السياسيين وبالاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للمعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام صونا لحقهم في الصحة وفي الحياة. كما يعتز المجلس بالنهوض الذي عرفته 20 فبراير من خلال التظاهرات في عدد من المدن يوم 21 شتنبر الجاري بمناسبة اليوم الوطني 43.
- الاعتزاز بالصمود الرائع للمقاومة الفلسطينية في وجه العدوان الصهيوني ضد غزة الذي استغرق خمسين يوما طيلة شهري يوليوز وغشت 2014، وبنجاحها في إفشال المخطط الصهيوني الهادف إلى نزع سلاح المقاومة وضرب الوحدة بين فصائلها.
- التضامن مع سائر شعوب المنطقة المغاربية والعربية وسائر شعوب العالم في نضالها ضد العولمة الليبرالية المتوحشة والسيطرة الإمبريالية وضد الأنظمة التبعية الاستبدادية ومن أجل التحرر الوطني والاجتماعي والديمقراطية بمضمونها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
* رابعا، على المستوى التنظيمي، فإن مجلس التنسيق الوطني:
- يؤكد تشبث جميع المنتسبين/ات للتوجه الديمقراطي بانتمائهم للاتحاد المغربي للشغل وبتسييد العلاقات الديمقراطية داخله، مع التذكير بأن جميع الإجراءات التنظيمية السابقة واللاحقة المتعلقة بفك الارتباط مؤقتا على مستوى القوانين الأساسية ــ قطاعيا وترابيا ووطنيا ــ غايتها تدبير الصمود داخل الاتحاد، ولا تمت بصلة رغم كل التأويلات المُغرضة لأي فعل انشقاقي.
- يستنكر الإقصاء الممنهج للمناضلين/ات الديمقراطيين من المشاركة في اجتماعات المجلس الوطني للمركزية ويعتبر تبعا لذلك أن قرارات المجلس الوطني للاتحاد لا تلزم التوجه الديمقراطي إلا بقدر تقاطعها مع مواقفه.
في هذا الإطار، يسجل مجلس التنسيق الوطني أن المؤتمر الوطني 11 للمركزية الذي أُعلن عن عقده في شهر مارس 2015 سيفتقد لأي مشروعية أو شرعية في ظل الإقصاء التعسفي للتوجه الديمقراطي من مسلسل تحضيره ومن أشغاله.
- يستنكر الرفض التعسفي من طرف عمالة الرباط لتسلم الملف القانوني لـ "الاتحاد المغربي للشغل ــ التوجه الديمقراطي" رغم حضور العون القضائي (يوم 1 غشت الماضي) ورغم إرساله بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل. ويؤكد عزم التوجه الديمقراطي على انتزاع حقه في العمل النقابي الشرعي ويفوض للسكرتارية الوطنية صلاحية اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.
- ينادي المناضلين/ات المنتسبين للتوجه الديمقراطي إلى تقوية العمل المنظم والديمقراطي على مستوى مختلف القطاعات والاتحادات الترابية والتنظيمات الموازية والفئوية وعلى المستوى الوطني.
- يعتز بالنجاح الذي عرفته أشغاله الممتدة من الساعة 11 صباحا إلى الثامنة ليلا والتي انتهت بالمصادقة على خطة تنظيمية ونضالية وبتشكيل لجنة وطنية مكونة من 77 عضوا من بينهم 25 امرأة.