القضاء الفرنسي يحكم بـ4 سنوات سجنا نافذة على رئيس بلدية تسبب في مقتل 29 شخصا في فيضانات 2010

أصدر القضاء الفرنسي يومه الجمعة حكما بالسجن أربع سنوات نافذة في حق الرئيس السابق لبلدية سابل دولون غرب البلاد، فرانسوا بابين بتهمة القتل غير المتعمد لمسؤوليته المباشرة في ملف مقتل 29 شخصا في الفيضانات التي ضربت المنطقة سنة 2010.
وقضت محكمة المدينة على مسؤولية رئيس البلدية وقتها لترخيصه البناء في منطقة محفوفة بالمخاطر، واتهمته بالقتل غير المتعمد وقضت في حقه بأربع سنوات سجنا نافذة. كما صدرت أحكام أخرى على متعاونين معه بين ثلاث سنوات وسنتين سجنا وغرامات وصلت الى 30 ألف يورو. كما طرح الاتهام المدني مسؤولية الدولة الفرنسية بسبب أداء مصالح الإنقاذ، الى جانب ان النيابة العامة والرأي العام رأت استحالة طي ملف مقتل 29 شخصا في فيضانات دون تحمل أي جهة المسؤولية السياسية والمسؤولية الجنائية.
ويذكر ان سابل دولون مدينة صغيرة توجد غرب فرنسا، تعرضت لفيضانات خلال فبراير 2010، بسبب عاصفة قوية، مما ادى الى وفاة 29 شخصا جراء الفيضانات التي مست منطقة جرى فيها تشييد منازل بينما سبق للخبراء ان حذروا المسؤولين من البناء فيه المنطقة باعتبارها نقطة سوداء.
واعتادت الدول الأوروبية فتح تحقيق عند وفاة ضحايا في فيضانات لمعرفة هل الأمر هو نتيجة إهمال في البنيات التحتية و سوء التسيير وكذا تقييم تدخل وحدات الانقاذ و الاغاثة أم حالة استثنائية بسبب غضب الطبيعة.
اما عندنا في المغرب فعكس لحالة لما يحدث في فرنسا و دول ديمقراطية خاصة تلك التي لا تتوفر فيها على تقاليد ديمقراطية عريقة تربط المسؤولية بالمحاسبة حيث يتم فتح التحقيق و يحاسب الجناة مهم يكن شانهم، الا ان المغرب يعيش حالة الاستثناء في هذا الجانب وتجدي الفساد يعشعش في كل المؤسسات حتى القضاء، حيث لم يفتح القضاء أي تحقيق في ضحايا البنايات المنهارة في عدة مدن والبناء العشوائي وسط الاأنهار و المجاري الجافة وكذلك الفضيانات التي عرفتها بلادنا و التي اودت باكثر من 60 شخصا دون الحديث عن الخسائر المادية التي لم يتم تقديها و خاصة انهيار اغلب القناطر بقوة الفيضان وكان اخرها سلمت بعد 3 اشهر منانتهاء الاشغال.
مواضيع ومقالات مشابهة



