بشكل مفاجئ اعلن المناضل الحقوقي سعيد العمراني المقيم بالديار البلجيكية، توقفة عن كتابات المقالات، و تعاليقاته لمدة سنة. و يرجع العمراني سبب قراره هذا الى انه يتعرض لمدة سنتين او اكثر لهجمات منظمة مليئة بالسب و القذف و التجريح و الطعن من عدة اطراف يجهل مصدر العديد منها والتي و صلت لحد التهجم السافر على عائلته..
كما قرر في البلاغ الذي توصلنا بنسخة منه وقف الموقع الالكتروني الذي يديره "اصوات مهاجرة" مع الاعتذار التام لكل المتعاونين معه من تقنيين و كتاب مقالات، الى تعليق كافة انشطته على الفايسبوك ابتداء من اليوم و لمدة سنة، وكذا تجميد جميع انشطته السياسية و الثقافية لمدة سنة ابتداء من اليوم، واستثنى من ذلك نشاطه الحقوقي داخل منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب التزاما منه مع المؤتمرين ورفاقه في المنتدى والمعتقلين السياسين... و اليكم نص البلاغ:
بلاغ الى الرأي العام
منذ سنتين تقريبا او اكثر تشن علي هجمات منظمة مليئة بالسب و القذف و التجريح و الطعن من عدة اطراف اجهل مصدر العديد منها و صلت حد التهجم السافر على عائلي التي ضلت بعيدة كل البعد عن كل صراعاتي السياسية داخل الجامعة و خارجها منذ ثلاثة عقود من الزمن.
وعندما تشن عليك الهجمات من عدة جبهات و جهات المعلومة منها و الغير معلومة فاعلم اما انك فعلا على "خطا" او على "صواب".فالمطلوب منك وقفة مع الذات و تقييمها و هذا اعتقد واجبا نضاليا و اخلاقيا لأي ممارس للسياسة.
ان الامر يقتضي احتمالين:
إما فعلا انني على "خطأ" فالمطلوب مني ضرورة مراجعة نفسي و تعاملي و علاقاتي و ربما حتى مواقفي.
و اما انني على "صواب" و ان مواقفي تزعج الكثيرين و لا تعجب خصومي ابتداء من النظام الرجعي الى اصغر عميل و لو تلون احيانا باسم "الثوري اليساري" او "الاسلامي الذي يعد بالجنة" او "الريفي القح الاصيل " او "النجار" الذي يريد ان يقطعك بمنشاره اربا اربا، او "حدادا" الذي يحاول تحويلك الى لا شيء بالمطرقة و السندان بعد احراقك نارا و كذبا و تطاولا عليك و على تاريخك.
امام هذا الوضع الذي اعبر فيه عن استيائي العميق اجد نفسي مضطرا لتجميد انشطتى (و لو مؤقتا) بعد رحلة طويلة و شاقة من النضال تناهز 32 سنة بالتمام و الكمال دون توقف او تردد او تراجع ( بدأت بالضبط قبيل اندلاع انتفاضة 1984 بثانوية ابي يعقوب البادسي بالحسيمة ).
و عليه اعلن للرأي العام ما يلي:
- و قف جميع كتاباتي و مقالاتي و تعاليقي لمدة سنة.
- وقف الموقع الالكتروني الذي اديره "اصوات مهاجرة" مع الاعتذار التام لكل المتعاونين معي من تقنيين و كتاب مقالات.
- و قف جميع انشطتي على الفايسبوك ابتداء من اليوم و لمدة سنة.
- تجميد جميع انشطتي السياسية و الثقافية لمدة سنة ابتداء من اليوم، باستثناء انشطتي داخل منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب احتراما للالتزام الذي قطعته مع المؤتمرين في شهر يونيو الماضي و رفيقي عبد المجيد الحقوني منسق المنتدى بأوروبا و احتراما لرفيقي المعتقل السياسي محمد جلول الذي يقضي عقوبة سجنية لمدة خمسة سنوات لا لشيء سوى انه قياديا في المنتدى وعبر على مواقفه من قضايا الوطن و مشاركته في نضالات حركة 20 فبراير و يتطلب اسوة بباقي المعتقلين السياسيين بالمغرب المزيد من الدعم و المؤازرة.
اعتذر لكم رفاقي و رفيقاتي و كل احبائي على هذا القرار كما اعتذر لكل من شعر يوما انني اسئت اليه خطئا في اطار الصراع السياسي او في اطار الدفاع عن النفس.
و هذا القرار نهائي و لا تراجع عنه و ان الصقت الارض بالسماء.
بروكسيل في 5 اكتوبر 2015
سعيد العمراني