إعتقال محمد دريسي كمشتبه في إعداد "مملكة الحشيش" عوض اعتقال الأمنيين الفاسدين
قامت سرية الدرك الملكي، بالدار البيضاء، باعتقال الصحفي محمد دريسي، الذي يشتغل بالموقع المغربي فرانكوفوني "le dessk"، وبعد استنطاقه تم نقله إلى شفشاون للتحقيق معه هناك، بتهمة المشاركة في إعداد الفليم الوثائقي حول تجار المخدرات بالمغرب، الذي انجزه الصحفي الفرنسي "جيروم بييرا" لفائدة قناة "كنال بلوس" الفرنسية، تحت عنوان "مملكة الحشيش".
و قد نقل محمد دريسي من طرف عناصر الدرك الملكي الى مدينة شفشاون رهن الاعتقال المعروفة بالحراسة النظرية، و قد تم تقديمه عشية الأربعاء 2 دجنبر الجاري، لقاضي التحقيق الذي قرر بدوره الإحتفاظ به فيرهن إعتقال الاحتياطي الى حين اتمام التحقيق، و قد احيل على السجن المحلي لمدينة شفشاون.
فقد صرح منتج ومعد الفيلم التلفزيوني "مملكة الحشيش". لصحيفة "لوموند" الفرنسية، اليوم الخميس 3 دجنبر الجاري، ان محمد دريسي، لم يساهم في إعداد الفيلم، ولم يرافق الفريق في رحلته لاعداد الفيلم، كل ما هناك انه تم الإتصال به، لإنه سبق أن أعد تقريرا فوتوغرافيا، عن موضوع القنب الهندي بالمغرب، لفائد المجلة الأسبوعية -تيل كيل".
فعوض ان تقوم السلطات المغربية بمحاربة الفساد المستشري في المؤسسات الامينة، و ان تقوم بفتح التحقيق معها وفق ما جاء في الشريط نظرا لتورط رجال الامن في تسهيل ترويج ونقل الحشيش من شمال المغرب و الابحار به في اتجاه اوروبا. الا ان السلطات المغربية تقوم بالهروب الى الامام و ذلك بالبحث عن الضحايا المفترض قاموا بمساعدة الصحفي الفرنسي في انجاز الشريط ليكونو كبش فيداء كما يقول المثل المغربي" طاحت الصومعة علقوا الحجاك". للتغطية على فضيحة الاجهزة الامنية في مشاركتها في ترويجها للحشيش مما يعكس فساد المؤسسات الامنية.
تجدر الاشارة ان الصحافي الفرنسي "جيروم بييرا"، قام خلال تحقيقه الصحفي برحلة محفوفة بالمخاطر، وذلك بتنقله الى مزارع القنب الهندي بشمال المغرب و تنكره في دور تاجر مخدرات جاء للمغرب من أجل شراء الحشيش،واطلاعه على أساليب استخراج الحشيش، وكذا أنواعه وأثمنته وطرق تصنيعه وتصديره الى الخارج. الى جانب كشفه في التحقيق الصحفي عن تواطؤ السلطات المغربية (البحرية المغربية) ونظيرتها الإسبانية في تقديم تسهيلات لتُجار المخدرات في نقل البضاعة نحو أوروبا، مقابل مبالغ مالية مهمة، وقد أظهر الشريط عدد من المغاربة يعملون على نقل الحشيش في واضحة النهار وأمام أعين السلطات والمواطنين.
مواضيع ومقالات مشابهة




