ان كان من دروس يتم استخلاصها من اهم دروس الانتخابات الجماعية و الجهوية لسنة 2015 فيجب الاقرار بما يلي:
1- استمرار العزوف عن الانتخابات اذ ان اغلبية الشعب المغربي قاطعت هذه الانتخابات. فلوائح وزارة الداخلية تتحدث عن 15 مليون و نصف مسجل في حين يصل عدد سكان المغرب اكثر من 36 نسمة. فان اعتبرنا ان ثلث ابناء الشعب المغربي هم اطفال و شباب غير بالغين (اقل من 18 سنة) فان من المفروض ان الثلثين الاخرين قد يكونوا مسجلين (اي ما يقارب 24 مليون نسمة). و من خلال هذه العملية يتضح ان فقط 7 ملايين مغربي و مغربية مسجلين في لوائح الانتخابات.
وزارة الداخلية تتحدث رسميا على ان نسبة المشاركة لم تتجاوز 52 في المائة بمعنى نسبة عدد المقاطعين هو 48 في المائة. و من خلال عملية حسابية بسيطة فيتضح ان عدد المشاركين في اللعبة لا يتجاوزوا 8 ملايين نسمة (اي ان 16 مليون مغربي لا علاقة لهم بهذه الانتخابات دون احتساب 12 مليون من الغير البالغين..).
2- الطبقة الوسطى في المدن الكبرى صوتت لصالح العدالة و التنمية في حين ضلت البوادي في يد الاعيان.
3- استعمال السب و القذف و التخوين العلني و اساليب البلطجة على نطاق واسع دون رادع. و هذا ما يسجع على العنف و يهدد مستقبل التعبير السلمي و الحر.
4- الحياد السلبي للسلطة و خاصة عندما يتعلق الامر بأحداث عنف ممنهجة ناهيك عن استعمال المال الحرام.
5- انهيار شبه كلي لحزب عتيد كالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، و هذا ما يطرح الف سؤال على مستقبلة ان لم يقدم مسئولوه النقد الذاتي و تصحيح وضعيه التنظيمي.
6- ضرورة تجنب التصويت يوم الجمعة لان هناك من يتأثر بخطباء المساجد او يوجهون (برفع الياء) سرا او علنا للتصويت للحزب الذي يستغل الدين في السياسية.
يتضح جليا من خلال السياق العام الذي اجريت فيه الانتخابات ان الحزب المنظم و المنضبط هو الذي سينتصر اما الاحزاب العشوائية و التي تعيش على الماضي ستندثر او على الاقل ستظل على الهامش.
كما ان من مصلحة الدولة و عموم السلطات ان لا تتدخل في شؤون الاحزاب الداخلية و ان تسهر على تطبيق القانون . و تبقى المعركة الكبرى للدولة و الاحزاب هو اعادة الثقة في الهملية السياسة بروتها و دذا لن يتاتى الا بمحاربة الفساد و القيام باصلاحات دستورية جديدة تقر بفصل حقيقي للسلط.
كما خلص المناضل سعيد العمراني في مقال نشره على صفحته الشخصية الى عتاب القوى الديمقراطية عن عزوفها عن الانتخابات و ترك الساحة للقوى الظلامية التي وضفها بـ "الدعشيين" ولوبيات الفساد ليعبثون في الارض فساداو استبدادا ويزرعون اوهاما في المقابل يقول سعيد ان المحسوبين على اليسار و الصف التقدمي عموما ماعدا "تصيد" اخطاء بعضنا البعض و الهجوم على الاخر بلا رحمة و لا شفقة...
و اليكم نص وجهة نظره المعنونة بـ" نداء الضمير":
تابعت بكل الم و حسرة الحملة الانتخابية الاخيرة في المغرب و النتائج التي اسفرت عنها لذلك اتسائل معكم بكل صدق و اخلاص؟
الم يحن الوقت بعد للوقوف مع الذات و الاعتراف بان الخلل منا و فينا دون ان ابرئ المخزن؟
متى ستقدم القوى الديمقراطية و كل قوى التغيير في المغرب نقدا ذاتيا و القيام بمراجعة عميقة للذات و اعادة النظر في مفاهيمها و اساليب عملها و طبيعة تنظيماتها بدل التفرج على "نجاحات" العدالة و التنمية المذهلة في اغلب المدن الكبرى في المغرب (الدار البيضاء، الرباطـ فاس، مكناس، القنيطرة، طنجة....)ـ و عجزنا على مواجهة الفساد و الاستبداد و طرح بدائل مقنعة قادرة على اعادة الامل في التغيير لأبناء شعبنا؟
لماذا نترك خصوم الديمقراطية من مخزنيين و اسلامويين و داعشيين يعبثون في الارض فسادا و استبدادا و خطابا و يزرعون اوهامهم كما يشاءون و ما لا يشاءون؟
ماذا نفعل نحن المحسوبون على اليسار و الصف التقدمي عموما ماعدا "تصيد" اخطاء بعضنا البعض و الهجوم على الاخر بلا رحمة و لا شفقة .......و النبح من حين لأخر على صفحات الفيسبوك؟
اوجه ندائي الصادق الى كافة احرار المغرب / لكافة الديموقراطين و اليساريين و الامازيغيين اخذ المبادرة لإطلاق دينامكيات و مبادرات لمراجعة الوضع الذاتي لتنظيماتنا و اساليب عملنا و تجديد افكارنا و العمل على توحيد صفوفنا و لو في حدودها الدنيا قبل فوات الاوان.....
خلاصة القول : اما نكون بنائين، اجابيين، فاعلين مقترحين، عمليين و واعين بوضعنا و بخطورة المرحة او نصمت لكي لا اقول ننسحب بهدوء.... و السلام على الجميع
سعيد العمراني